الدكتور عبد الهادي الفضلي
79
خلاصة علم الكلام
وفي مفردات الراغب يعرف : ب ( الذي لا يصح عليه التجزي ولا التكثر ) ( 7 ) . يقول الامام أمير المؤمنين ( ع ) : من ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ( 2 ) . ويقول أيضا : واحد لا بعدد . ولعل منه أخذت مؤديات التعريفات المذكورة . وقد ورد استعمال هذا الاسم صفة لله تعالى في القرآن الكريم على لسان بني يعقوب : أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه : ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا : نعبد الهك وإله إبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون . البقرة 133 . كما وصف الله تعالى نفسه في قوله : ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) - البقرة 163 - . دليل المتكلمين : واستدل المتكلمون على وحدانية الله تعالى بأن قالوا : اننا إذا افترضنا وجود إلهين وكانا مستجمعين لشرائط الإلهية التي منها القدرة والإرادة . فإننا نفترض أيضا جواز تعلق إرادة أحدهما بايجاد المقدور وتعلق إرادة الآخر بعدم ايجاده ، وذلك لأن الاختلاف في الداعي ممكن . وعليه نقول : إذا أراد أحدهما ايجاده فاما أن يمكن من الآخر إرادة عدم ايجاده أو تمتنع . وكلا الامرين - الامكان والامتناع - محال .
--> ( 1 ) مادة : وحد . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .